جلال الدين السيوطي
727
شرح شواهد المغني
هو لأمية بن أبي الصلت ، كذا أورده أبو علي القميّ في كتاب الأمثال وقال : السلع : نبت مرّ كان أهل الجاهلية إذا أسنتوا علقوه مع العشر بثيران الوحش وحدروها من الجبال وأشعلوا في ذلك السلع والعشر نارا يستمطرون بذلك . وفي استسقائهم في هذا الفعل قال شاعر العرب « 1 » : لا درّ درّ رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأرنات بالعشر « 2 » أجاعل أنت بيقورا مسلّعة * ذريعة لك بين اللّه والمطر 512 - وأنشد : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به « 3 » هو لعمرو بن معدي كرب ، وقبله : فقال لي ، قول ذي رأي ومقدرة * مجرّب عاقل نزه من الرّيب : قد نلت مجدا ، فحاذر أن تدنّسه : * أب كريم وجدّ غير مؤتشب أمرتك الخير فافعل ما أمرت به * فقد تركتك ذا مال وذا نشب واترك خلائق قوم لا خلاق لهم * واعمد لأخلاق أهل الفضل والأدب وإن دعيت لغدر أو أمرت به * فاهرب بنفسك عنه أيد الهرب قوله : ( نزه من الريب ) أي مباعد من التهم . والنزه : المتنزه من الأقذار ، أي
--> ( 1 ) هو للورك الطائي ، وانظر ص 306 ( 2 ) ص 306 برواية ( الأزمات ) . ( 3 ) نسب الشعر إلى عمرو بن معدي كرب وإلى أعشى طرود وإلى العباس بن مرداس ولخفاف بن ندبة ولزرعة بن الاشب ، وانظر الخزانة 1 / 166 والمؤتلف ص 17 والكامل 32